الشيخ عزيز الله عطاردي

55

مسند الإمام الصادق ( ع )

بِالْبَيِّناتِ » يعني عادا وثمود ومن أهلكه اللّه ثم قال « ثُمَّ جَعَلْناكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ » يعني حتى نرى فوضع النظر مكان الرؤية . وقوله وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ فإن قريشا قالت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ائتنا بقرآن غير هذا فإن هذا شيء تعلمته من اليهود والنصارى . قال اللّه قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْراكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ أي لقد لبثت فيكم أربعين سنة قبل أن يوحى إلي لم آتكم بشيء منه حتى أوحي إلي . 3 - عنه قوله « أَوْ بَدِّلْهُ » . فإنه أخبرني الحسن بن علي عن أبيه عن حماد بن عيسى عن أبي السفاتج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ يعني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام قل ما يكون لي أن أبدّله من تلقاء نفسي إن أتّبع إلّا ما يوحى إليّ يعني في علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السّلام قال علي بن إبراهيم في قوله وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ . قال كانت قريش يعبدون الأصنام ويقولون إنما نعبدهم ليقربونا إلى اللّه زلفى فإنا لا نقدر على عبادة اللّه فرد اللّه عليهم فقال قل لهم يا محمد أَ تُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ أي ليس فوضع حرفا مكان حرف أي ليس له شريك يعبد وقوله وَما كانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً فَاخْتَلَفُوا أي على مذهب واحد وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ أي كان ذلك في علم اللّه